عبد الملك الثعالبي النيسابوري
203
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( إن الكرام إذا ما أسهلوا ذكروا * من كان يألفهم في المنزل الخشن ) البسيط وكتب إلى بعض إخوانه هذه القصيدة ليعرضها على أبي الحسن العباسي وهي سائرة في الآفاق وكأنه قد جمع فيها أكثر إحسانه فقال ( قد ذبت غير حشاشة وذماء * ما بين حر هوى وحر هواء ) ( لا أستفيق من الغرام ولا أرى * خلوا من الأشجان والبرحاء ) ( وصروف أيام أقمن قيامتي * بنوى الخليط وفرقة القرناء ) ( ومثير هيج لا يشق غباره * فيما خباه مهيج الهيجاء ) ( وجفاء خل كنت أحسب أنه * عوني على السراء والضراء ) ( ثبت العزيمة في العقوق ووده * متنقل كتنقل الأفياء ) ( ذي ملة يأتيك أثبت عهده * كالخط يرقم في بسيط الماء ) ( أبكي ويضحكه الفراق ولن ترى * عجبا كحاضر ضحكه وبكائي ) ( نفسي فداؤك يا محمد من فتى * نشوان من أكرومة وحياء ) ( كأس من الشيم التي في ضمنها * درك العلا عار من العوراء ) ( عذب الخلائق قد أحطت بخبره * وبلوته في شدة ورخاء ) ( وبلوت حاليه معا فوجدته * في العود أكرم منه في الإبداء ) ( أبلغ رسالتي الشريف وقل له * قدك اتئب أربيت في الغلواء ) ( أنت الذي شتت شمل مسرتي * وقدحت نار الشوق في أحشائي ) ( وجمعت بين مساءتي ومسرتي * وقرنت بين مبرتي وجفائي ) ( ونبذت حقي عشرتي ومودتي * وهرقت مائي خلتي وإخائي )